السبت، 10 أكتوبر، 2009

بن علي والرهان على الموارد البشرية التونسية

مسعود البناني ـ القصرين


ان أهم ما يمتاز به الحكم الرشيد أو أهم ما ينعكس عنه ليصبح ميزة من ميزات الشعوب هو ذلك التناغم والتناسق بين شتى الفئات وتلك السلاسة في التواصل بين كل الأجيال.
ولأننا في تونس التغيير بالتأكيد ننعم بحكم رشيد تجلى في أبهى صوره وأجمل معانيه فليس من الغريب أبدا ان نرى ذلك الإيقاع المنتظم الذي يميز العلاقة بين كل فئات الشعب التونسي وذلك الاهتمـام المتبـادل في كل ما يحيط بأي فئة.
فقد أصبح التونسيون اليوم نسيجا متناسقا متناغما لا يحتاج الناظر فيه إلى تدقيق أو تمحيص ليدرك تماسكهم وترابطهم بما لا يدع مجالا لاختراق أو تجاوز قد يهدد امن تونس واستقرارها أو يعرقل مسيرة تقدمها في أي مجال من المجالات، كما يدرك موقنا ان كل ذلك لم يأت من فراغ وإنما تطلب هذا البناء جهدا جبارا وإرادة لا تنثني لتبلغ بتونس مبلغ الأمم المتقدمة، كما ان ذلك بالتأكيد كان وليد بصيرة نافذة وعقل راجح لرجل حمل على عاتقه مسؤولية العبور بتونس إلى بر الأمان انه سيادة الرئيس زين العابدين بن علي صاحب الرهان على الموارد البشرية التونسية.
ان ذلك الرهان المبارك من ذلك القائد الحكيم لم يكن إلا من منطلق ثقة لامتناهية من لدن سيادته أولا بهذا الشعب المكافح المعطاء الغيور على وطنه وثانيا بما أضافه القائد المعلم إليه وما زرعه فيه من قيم التضامن والتكافل التي رسخها بين كل التونسيين للتعاون على رفع التحديات وبلوغ الأهداف كما ان سياسته الرشيدة كانت بمثابة تأطير وتأهيل لكل فرد من الشعب التونسي تطور فيه حس اليقظة المستمرة للتصدي لكل من تربص سواء بتونس أو بالتونسيين وتجعل منه جنديا مخلصا حريصا على مكاسب تونس التغيير وتنمي قدرته وكفاءته لحماية انجازات هذا الحكم الرشيد.
من اجل ذلك كانت تلك الخطوات الرائدة تتوالى وتتواتر لتختص كل فئة من التونسيين بما تحتاجه من العناية والاهتمام فكان لذوي الاحتياجات الخصوصية كل الرعاية والمتابعة التي جعلت منهم تدريجيا عنصرا منتجا مساهما في تكامل النسيج الوطني في كل المجالات سواء الاقتصادية أو الثقافية أو الرياضية. ثم كان ذلك الاهتمام بالمرأة وإيلائها ما تستحق من الدعم لتفعيل مشاركتها على كل الأصعدة وقد كان لذلك آثاره الواضحة على دورها في بناء مجتمع متكامل لا مكان فيه للسلبية او الجمود.
ان العناية الفائقة من سيادة الرئيس بكل فئات الشعب التونسي لم تستثن سواء الذي قدم وضحى كالمناضلين الذين ساهموا في تحرير البلاد وبناء الدولة والمسنين الذين افنوا السنين الطوال في تعمير تونس في شتى المجالات فكان لهم في تونس بن علي كل التقدير والاحترام والعرفان بالجميل وكذلك لم تغفل عن مستقبل تونس ورصيدها من رجال الغد، فقد حظي الطفل التونسي بالاهتمام الخاص في تعليمه وترفيهه وتأطيره على أسس حديثة تتماشى وما تفرضه مقتضيات العصر وما يجعله مواكبا لما يدور من حوله من تطورات تكنولوجية خاصة في ميادين الإعلامية.
أما الشباب التونسي فقد نال من السياسة الحكيمة لتونس العهد الجديد أكثر من مجرد الاهتمام أو العناية لان رهان سيادة الرئيس زين العابدين بن علي على الشباب نبع من إيمانه ان طاقات الشباب إنما هي رصيد تونس الذي تعتمد عليه لخوض المراحل القادمة وان تأهيل وترشيد وتأطير هذه الطاقات إنما هو الضمان الوحيد لاستمرار تقدم تونس على درب الامتياز وقد ترجم هذا الإيمان إلى ما نراه من رعاية موصولة من لدن سيادته بالشباب والتي تمثلت أساسا في تشريكه في بحث شتى المواضيع من خلال الاستشارات الشبابية وإعلان سيادته سنة 2008 سنة الحوار مع الشباب لتسهيل التواصل معه وتأطيره وتنمية أفكاره. ثم تأكيد سيادته على دعم المستثمرين الشبان في كل المجالات والعمل على توفير مواطن الشغل خاصة لأصحاب الشهائد العليا ودعم وتجهيز دور الشباب والمنشآت الرياضية والترفيهية.
ان الناظر في كل ذلك يدرك ان تونس بأيد أمينة وان القيادة الرشيدة لسيادة الرئيس إنما هي الرافد الأساسي لثبات خطى نهضتها وازدهارها. ولان الشعب التونسي قد بلغ من النضج والوعي ما يلهمه تمييز الطريق الأقوم والاختيار الأصوب فانه لن يكون إلا معترفا بالجميل لصانع الجميل الرئيس زين العابدين بن علي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق